السيد الخميني
33
بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر
أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( قضى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بين أهل المدينة في مشارب النخل أنّه لا يمنع نفع الشيء ( 1 ) ، وقضى - صلّى اللّه عليه وآله - بين أهل البادية أنّه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء . وقال : ( 2 ) لا ضرَرَ ولا ضِرار ) ( 3 ) . ومنها : ما في الوسائل : عن محمّد بن يعقوب ( 4 ) - بالسند المتقدّم - عن أبي عبد الله قال : ( قضى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بالشفعة بين الشركاء في الأرَضين والمساكن ، وقال : لا ضررَ ولا ضِرار .
--> ( 1 ) هكذا في النسخ الموجودة عندي ، وفي رواية عبادة بن الصامت الآتية : ( وقضى بين أهل المدينة في النخل لا يُمنع نقع بئر ، وقضى بين أهل البادية . . . ) إلخ ، وهي أظهر ، ولا يبعد تصحيف " نقع البئر " بذلك ، لقربهما في الكتب العربي . وقوله : ( لا يمنع . . . ) إلخ معناه - كما في التذكرة ( أ ) ، وعن الشهيد ( ب ) - : أن الماشية إنّما ترعى بقرب الماء ، فإذا منع من الماء فقد منع من الكلأ ، وحازه لنفسه . ونقع البئر : أي فضل البئر كما في المجمع ( ج ) . ] منه قدّس سرّه [ ( 2 ) في الوسائل : فقال . ] منه قدّس سرّه [ ( 3 ) الكافي 5 : 293 - 294 / 6 باب الضرار من كتاب المعيشة ، الوسائل 17 : 333 / 2 باب 7 من أبواب إحياء الموات . ( 4 ) هو ثقة الإسلام الإمام الكبير الشيخ أبو جعفر محمّد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي ، كان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم ، صنَّف الكتاب الكبير الحافل الموسوم ب ( الكافي ) الذي هو في طليعة الكتب الإسلامية ، وأجل المصنفات الإمامية ، توفي سنة 329 ه وقبره مزار معروف . انظر رجال النجاشي : 377 ، الفهرست للطوسي : 135 ، تنقيح المقال 3 : 201 . ( أ ) تذكرة الفقهاء 2 : 409 سطر 7 . ( ب ) انظر مسالك الإفهام 2 : 237 سطر 43 ، ولم نعثر عليه في مصنفات الشهيد الأول فلاحظ . ( ج ) مجمع البحرين 4 : 398 مادة " نقع " .